224

Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله: من لم تأمره صلاته بالمعروف ولم تنهه عن المنكر لم يزدد من الله إلا بعدا. (3/174) عن طارق بن شهاب الأحمسي عن سلمان الفارسي قال: إذا كان الليل كان الناس منه على ثلاث منازل فمنهم من له ولا عليه ومنهم من لا له ولا عليه ومنهم من عليه ولا له؛ قال طارق: فتعجبت لحداثة سني وقلة فهمي، فقلت: يا أبا عبد الله وكيف ذلك؟! قال: أما من له ولا عليه فرجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل فتوضأ وصلى فذلك له ولا عليه؛ ورجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل يمشي في معاصي الله عز وجل فذلك عليه ولا له؛ ورجل نام حتى أصبح فذلك لا له ولا عليه؛ قال طارق: فقلت لأصحبن هذا فلا أفارقه فضرب على الناس بعث فخرج فيه فصحبته فكنت لا أحصله في عمل إن أنا عجنت خبز وإن خبزت طبخ؛ فنزلت منزلا فبتنا فيه وكانت لي ساعة من الليل أقومها فكنت أتيقظ لها فأجده نائما فأقول: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم خير مني نائم، فأنام، ثم أقوم فأجده نائما فأنام إلا انه كان إذا تعار من الليل قال وهو مضطجع: سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير حتى إذا كان قبيل الصبح قام فتوضأ فركع ركعات فلما صلينا الفحر قلت له: يا أبا عبد الله كانت لي ساعة من الليل أقومها وكنت أتيقظ لها فأجدك نائما فأقول: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم خير مني فأنام! قال: يا ابن أخي فأيش كنت تسمعني أقول؟ فأخبرته فقال: تلك الصلاة، إن الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنب المقتل(1) يا ابن اخي عليك بالقصد فإنه أبلغ. (3/175-176)

Page 237