344

Bulghat al-sāghib wa-bughyat al-rāghib

بلغة الساغب وبغية الراغب

Editor

بكر بن عبد الله أبوزيد

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وفي قوله لا سبيل لي عليك، ولا سلطان، ولا ملك، ولا رق، وفَكَّيْتُ رقبتك، أو أنت مولاي، أو أنت لله، أو أنت سائبة، هل هي صريح أو كناية؟ على روايتين.

ولو قال لأمته أنت طالق أو حرام ففيه روايتان: إحداهما أنه كناية، والأخرى ليس بعتق ولو نواه.

وحكم العتاق وحكم الطلاق فيما يتعلق بالألفاظ والتعليقات ونحو ذلك فلا يقيده.

ونذكر ما يختص بالإِعتاق، وفيه ست مسائل:

الأوّلة: يصح تعليق العتق قبل الملك في أصح الروايتين بخلاف الطلاق، لأن العتق مقصود من الملك.

الثانية: إذا قال إن أعطيتني ألفاً فأنت حر فهو تعليق محض لا سبيل إلى إبطاله ما دام ملكه فيه، فإن أبرأه منها لم يصح ولم يعتق إلا بدفعها.

الثالثة: إذا مات السيد قبل وجود الصفة بطل التعليق، إلاَّ أن يقول: إن دخلت الدار بعد موتي فأنت حر، فإنه يعتق بدخوله بعد موته في أصح الروايتين، والأخرى لا يصح هذا التعليق.

ولو قال: إن دخلت الدار فأنت حر بعد موتي، فإن دخلها في حياة السيد صار مدبّراً، وإلاّ فلا شيء.

الرابعة: قال أنت حر على أن تخدمني سنة فقبل عتق ولزمته الخدمة، وإن لم يقبل فروايتان: إحداهما يعتق مجاناً، والأخرى لا يعتق.

ولو قال: أنت حر على ألف أو وعليك ألف أو على أن تعطيني ألفاً،

344