237

Bulghat al-sāghib wa-bughyat al-rāghib

بلغة الساغب وبغية الراغب

Editor

بكر بن عبد الله أبوزيد

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الحكم الثاني: كون الوكيل أميناً، فلا يضمن ما تلف في يده من الثمن أو المبيع أو المشتري إذا لم يتعد الثالث(١) صحة تصرفه وكلما وافق إذن الموكل في قوله اللفظي أو مقصوده العرفي صح في حق الموكل وما خالفهما لم يصح والأصل مراعاة المقصود ويبين ذلك بمسائل:

الأولى: إذا وكله في البيع لم يبع بعرض ولا بنسيئة ولا بغير نقد البلد أو غالبه فإن خالف لم يصح، أما البيع بثمن المثل أو بأكثر إن قدر فالقرينة العرفية يقتضيه كما لو نطق به فإن خالف صح وكان التزاماً منه للموكل بالنقصان عن ثمن المثل أو ما أسماه كالوكيل في الشرى بزيادة عن ثمن المثل أو عما أسماه فإنه يصح ويلزم الوكيل الزيادة وحكى القاضي في البيع بدون ثمن المثل وبغير نقد البلد فبالنسيئة مع إطلاق الوكالة روايتين. قال ابن عقيل: وكذلك يخرج في الشرى بزيادة روايتان.

المسألة الثانية: ليس له أن يبيع من نفسه بغير إذن موكله في إحدى الروايتين والأخرى يجوز بأحد أمرين أن يزيد على المبذول في النداء أو يوكل من يوجب له البيع فيقبل منه وكذلك شراه له من نفسه فإن كان بإذن الموكل جاز فيهما.

الثالثة: يملك الوكيل في البيع تسليم المبيع المعين قبل أداء الثمن ولا يملك قبض الثمن والوكيل في الشرى يملك تسليم الثمن ولو أخره حتى تلف ضمن إلاّ لعذر ويلزم الموكل دفع بدله.

الرابعة: الوكيل في الخصومة لا يكون وكيلاً في القبض، والوكيل في القبض يكون وكيلاً فيهما.

(١) أي: الحكم الثالث.

237