228

Bulghat al-sāghib wa-bughyat al-rāghib

بلغة الساغب وبغية الراغب

Editor

بكر بن عبد الله أبوزيد

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ولا يصح إجارة ما منفعته تتلفه، كالشمع والعود والمأكول.

- الشرط الخامس: أن تكون المنفعة مقدوراً على تسليمها في مدة الإِجارة، فلو استأجر دابة زمنة للركوب، أو أرضاً لا تنبت للزراعة لم يصح، ولو اكترى عقبة أو نصف الطريق صح، ورجع إلى العرف في زمن الركوب.

- الشرط السادس: حصول المنفعة للمستأجر، فلو اكترى الدابة، لركوب المؤجر لم يصح، ولو اكترى المسلم للجهاد لم يصح، لأنه يقع للآجِر على ما يأتي في الجهاد.

- الشرط السابع: أن تكون المنفعة معلومة، وهي ثلاثة أضرب:

الأول: استيجار الآدمي للبناء والخياطة ونحوهما، فيعلم بالزمان كاليوم والشهر، أو بمحل العمل كبناء جدار موصوفٍ أو خياطة ثوب معين، فإن جمع بين الزمان وتقدير العمل لم يصح، وفي الرضاع تعيين الطفل، ومكان الإِرضاع عند المرضعة أو عند أبويه، والمدة. ولا يمنع الأجير من فعل الصلوات في أوقاتها بسننها، ولا حضور الجمع والأعياد.

الضرب الثاني: في العقار، ولا بد من رؤية ما يختلف الغرض به، وتعرف منفعة العقار بالمدة، وتجوز وإن طالت بشرط بقاء العين. وقيل لا تجوز ثلاثين سنة، ولا بد من تعيين سنة كذا وشهر كذا.

ولو قال: أجرتك كل شهر بكذا، لم يصح في إحدى الروايتين، والأخرى يصح. وكلما دخلا في شهرٍ لزمهما حكم الإِجارة، ولكل واحد منهما الفسخ عقيبه. ولو آجره سنةً في أثناء شهر استوفى أحد عشر شهراً بالأهلة وشهراً بالعدد، وعنه: الجميع بالعدد.

ولو قال: أجرتك الأرض لتزرعها ما شئت، صح، ولو قال أجرتك

228