222

Bulghat al-sāghib wa-bughyat al-rāghib

بلغة الساغب وبغية الراغب

Editor

بكر بن عبد الله أبوزيد

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ويصح الصلح عن الديون المجهولة بمعلوم، ولا يصح بمجهول. وهل يصح عن الأعيان المجهولة بمعلوم؟ على وجهين.

فأما الصلح بمعنى الهبة فيما يصح هبته بأن يقول وهبتك نصفه فأعطني نصفه فيفتقر إلى ما تفتقر إليه الهبة، فإن علقه أو أخرجه مخرج التعليق لم يصح.

الفصل الثاني: في الصلح على الإِنكار والسكوت.

فيصح ويكون بيعاً في حق المشتري، حتى إنه يجب الشُّفعة إن أخذ شِقصاً في عَقار، وفي حق المنكر إبراء له، لأنه دفع المال لإِسقاط اليمين في الخصومة. فلا تجب الشُّفعة إن كان المدَّعَى شقصاً حتى لو كان معيباً لم يرجع على المدَّعي، هذا إن كانا صادقين بأن يكون للمدعي حق لا يعلمه المدَّعى عليه، فإن كان أحدهما غير صادق فالصلح في الباطن باطل، فإن صالح عن المنكر أجنبي صحَّ ورجع عليه إن كان بإذنه، وإلاّ فلا.

فإن أوقع الصلح لنفسه مع تصديقه للمدعي، وقال: أنا قادر على التخليص منه صح، لكنه إن عجز فهو مخير بين فسخ الصلح وإمضائه. وإن لم يكن مصدِّقاً للمدَّعي فلا يصح، بخلاف المدَّعى عليه، فإنه محتاج إليه.

الفصل الثالث: الصلح على الحقوق.

يصح الصلح عن دم العمد وما يثبت مهراً، ويصح بمال يزيد على قدر الدية إذا قلنا يجب القود عيناً، أو اختاره الولي إذا قلنا أحد شيئين. وقيل الاختيار على غير جنس الدية، فأما عن الخطأ فلا يجوز بأكثر من الدية من جنسها، ويجوز من غيره.

222