208

Bulghat al-sāghib wa-bughyat al-rāghib

بلغة الساغب وبغية الراغب

Editor

بكر بن عبد الله أبوزيد

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الفصل الثاني : في لزومه.

وهو مختص بالرّاهن، إذ لا لزوم في حقّ المرتهن. ويلزم بالقبض وبدونه في المعيَّن، وفي الجزء الشائع من المعيَّن. وعلى الرَّاهن إقباضه، فإن امتنع أجبره الحاكم في المشهور من الروايتين، والأخرى لا يلزم إلاَّ بالقبض. ثم إن اتفقا أن يكون على يد المرتهن أو نائبه جاز، وإن اختلفا سلّمه الحاكم إلى أمين.

وعلى هذه الرواية اشتراط القبض شرط، فمتى أعاده إلى المرتهن زال لزوم الرهن، فإن عاد إليه عاد اللزوم، وكذلك إذا رهنه عصيراً، فصار خمراً، ثم عاد خلّاً، عاد اللزوم.

ولو رهن الشيء ممن هو في يده من غاصب وغيره صح وزال ضمان الغصب.

ولو طلب إقباضَ المشَاع فله ذلك، ثم إن رضي الشريك بجعل نصيبه في يد المرتهن وديعة أو تأخيره جاز، وكذلك إن رضي المرتهن أن يكون في يد الشريك محبوساً له وديعة للمأكل، وإن اختلفا فالحاكم يدفعه إلى عدل وديعة لهما، أو يؤجره لهما.

الفصل الثالث: في التصرف بعد اللزوم.

وهو ضربان :

الأول: تصرف الراهن، فإن تصرف بما ينقل مِلك العين أو يزحم حق المرتهن كالرهن لم يصح، وإن كان بإذن المرتهن صح وبطل الرهن إلا في البيع، بشرط أن يكون ثمنه رهناً، أو يعجّله له من دينه فيصح الشرط، فإن لم يكن شرط فهل يلزمه جعل الثمن رهناً؟ على وجهين.

208