147

Bulghat al-sāghib wa-bughyat al-rāghib

بلغة الساغب وبغية الراغب

Editor

بكر بن عبد الله أبوزيد

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الأول: يحرم على المحرم كلُ صيد وحشي مأكول مَالِي، فيدخل فيه المملوك والمباح والمستأنِس فإنه وحشي وما يأوي الماء كالطير وبط الماء، أو لا يأوي. وعنه في البط والدجاج لا جزاء إذا كان مستأنساً، ويحرم التعرض لأجزائه وبيضه، ولا شيء في الحشرات والسباع.

وصح أن النبي ﷺ قال: ((خمس من الفواسق يُقتلن في الحل والحرم: الحية، والعقرب، والحِدَأة، والغراب، والكلب العقور)). ويلحق بها ما في معناها، ويقتل البرغوث، والبقّ، والقُرَاد، وفي القَمل: روايتان. ومع الحظر أي شيء تصدق به أجزأه، ويقتل النمل إن آذاه. وأما صيد البحر فحلال، وهل الجراد بري أو بحري؟ على روايتين.

النظر الثاني فيما يوجب الضمان: وهو إما مباشرة ولا يخفى، وإما تسبُّب وذلك بكل سبب يُضمن به الآدمي. ولو دل المحرم حلالاً على صيد، ولو باشره أو أعانه على ذلك ولو بإعارة آلةٍ، أثم وكان شريكاً ولزمه جميع الجزاء على الأصح، بخلاف المحرمين إذا اشتركوا فإن الواجب بالحصص على أصح الروايتين. فإن كفّروا بالصوم أو بعضهم تعين التكميل نص عليه. ومتى تلِف الصيد تحت يده ضمنه وضعها ابتداءً أو دواماً، ويجب رفع يده وإرساله إذا أحرم وهو في ملكه، ولا یزول ملكه، ولا ضمان على من أرسله.

النظر الثالث: يجوز له أكل صيد ذبحه محل إذا لم يُصَدْ له، ولا بدلالته، ولا بإعانته، ولا بإشارته، ولا صُنع له في ذبحه، وذبيحة المحرم من الصيد مَيْتَة.

النظر الرابع في الجزاء: وهو في المثلي مثله من النَّعَم، أو طعام بمثل قيمة النَّعَم. وعنه يتصدق بقيمته دراهم أو صيام بقدر الطعام لكل مدٍّ يوماً، فإن انکسر مُدُّ كُمِّل عنه يوم.

147