140

Bulghat al-sāghib wa-bughyat al-rāghib

بلغة الساغب وبغية الراغب

Editor

بكر بن عبد الله أبوزيد

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الباب الثاني

في أقسام أداء النسكين

وهو مخير بين التمتع والإِفراد، والقران. والتمتع أفضل، ثم الإِفراد، ثم القران.

والتمتع هو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، وينوي التمتع في ابتدائها أو في أثنائها، ثم يحرم بالحج بعد التحلل منها في سنته من مكة، إلا أن يكون قد ساق هدياً فيُحرم بالحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل التحلل منها. فإذا كان يوم النحر ذبح وحلَّ منهما جميعاً، نص عليه.

وتمتع حاضري المسجد الحرام: صحيح، ولا دم فيه. وقال ابن أبي موسى لا متعة لهم. فأما غيرهم فهو كل آفاقي زَحَمَ الحج في أشهره بإحرام العمرة عن واحد في عام واحد ثم أحرم بالحج من مكة مع نية التمتع فيلزمُه دم، فهذه قيود ستة:

أولها : الآفاقي، فيخرج منه حاضرو المسجد، وهو كل من بمكة أو بينه وبينها دون مسافة القصر.

الثاني : أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، فلو أحرم بها في رمضان وتحلل في شوال لم يكن متمتعاً؛ لأن الاعتبار بحالة إهلاله بها.

الثالث : كون النُّسْكَيْن عن واحد، فإن كان عن شخصين فلا تمتع، إذ لا بد من الإِحرام عن الثاني من الميقات.

الرابع : وقوعُهما في عام واحد لتقع المزاحمة.

الخامس : أن يحرم بالحج من مكة، فإن سافر بعد العُمرة إلى مسافة القصر صار مفرداً، وإن كان دونها فهو على تمتعه.

140