277

Buḥūth fī qaḍāyā fiqhiyya muʿāṣira

بحوث في قضايا فقهية معاصرة

Publisher

دار القلم

Edition

الثانية

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

دمشق

حسب ما يبدو من كتاب الأم، لا يرى في إعادة الجاني عضوه مانعا من حيث مخالفته لمقتضى القصاص، ولكنه لا يراه جائزا من حيث أن العضو المبان نجس، فلا يجوز إلحاقه بالجسم، ولو ألحقه أمره السلطان بالقلع، لكونه مانعا من صحة الصلاة.
ولكننا إذ نراجع كتب الشافعية المعتبرة، نجد أن معظمهم اختاروا طهارة جزء الآدمي، وإن بان منه حال حياته، فيقول النووي ﵀: (الأصل أن ما انفصل من حي فهو نجس، ويستثنى الشعر المجزور من مأكول اللحم في الحياة ويستثنى أيضا شعر، الآدمي والعضو المبان منه فهذه كلها طاهرة في المذهب، (١) وقال الشربيني الخطيب ﵀:
(والجزء المنفصل من الحيوان الحي ومشيمته كميتته، أي ذلك الحي، إن طاهرا فطاهر، وإن نجسا فنجس ... فالمنفصل من الآدمي أو السمك أو الجراد طاهر، ومن غيرها نجس) (٢) ويقول الرملي، ﵀: والجزء المنفصل بنفسه أو بفعل فاعل من الحيوان الحي كميتته طهارة وضدها ... فاليد من الآدمي طاهرة، ولو مقطوعة في سرقة) (٣)
ويذكر الشبراملسي تحته:

(١) . روضة الطالبين: ١/ ١٥.
(٢) . مغني المحتاج: ١/٨٠.
(٣) . نهاية المحتاج: ١/٢٢٨.

1 / 278