255

يوسف السمني فوضع لهم القول بتكليف مالا يطاق ، وأخذ هذا القول عن ضرير (1) وكان بواسط زنديقا نبويا (2) وقال جهم : إنه لا فعل للعبد. وتبعه ضرار في المعنى ، وإن أضاف الفعل إلى العبد وجعله كسبا له وفعلا وإن كان خلقا لله عنده. (3)

** الرسائل الثلاث

إن الأمة الإسلامية في النصف الثاني من القرن الأول ومجموع القرنين التاليين كانت تعيش في مأزق حرج بالنسبة إلى العقائد الإسلامية عامة ، والجبر والاختيار خاصة ، إذ لم تكن العقيدة الإسلامية مدونة ولا مضبوطة ، وتكفينا في البرهنة على ذلك الرسائل الثلاث التي تعد من أقدم الوثائق التاريخية في مسائل علم الكلام :

** الرسالة الأولى

حفيد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، ويستظهر أنها كتبت بإيحاء من الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان ( المتوفى 86 ) وأن تاريخ تأليفها يرجع إلى سنة 73هجري. (4)

** الرسالة الثانية

تقعان على جانبي النقيض ، فالأولى تمثل فكرة الجبر لكن بصورة ملائمة ، والأخرى تبين عقيدة الاختيار والحرية.

** الرسالة الثالثة

Page 262