382

Al-Buḥūr al-Zākhira fī ʿUlūm al-Ākhira

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Editor

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

أرواح آل فرعون في أجواف طير سود، تغدوا على جهنم وتروح عليها، فذلك عرضُها. أخرجه ابن أبي حاتم (١).
واعلم أنه: إنما تَدخُل أرواح المؤمنين من الشهداء وغيرهم الجنة، إذا لم يمنع مانع من نحو كبيرة، كما لو غَلّ، أو كان عليه دين، فإنه يُحبَس عن الجنة إن لم يلطف الله به، ويتغمده برحمته حتى يُقضى عنه دينه.
وفي الصحيحين، عن أبي هريرة ﵁، أن مِدْعَمًا قُتل يوم خيبر، فقال الناسُ: هنيئًا له الجنة. فقال النبي ﷺ: "كلاّ والذي نفسي بيده، إنَّ الشملة التي أخذها يومَ خيبر، لم تُصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا" (٢).
وعن سمرة بن جندب ﵁، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ، فقال: "هاهنا أحد من بني فلان؟ " ثلاثًا فلم يُجبه أحد، ثم أجابه رجل. فقال: "إن فُلانا الذي تُوفِّى احتُبس عن الجنة، من أجل الدَّين الذي عليه، فإن شئتم فافْتَكُّوه، أو فافدوه وإن شئتم فأسلموه إلى عذاب الله تعالى" خرّجه الإمام أحمد وأبو داود، والنسائي بألفاظٍ مُختلفة (٣).
وقالت طائفة: الأرواح في الأرض، ثم اْختلفوا فقالت فرقة منهم: الأرواح تستقرُ على أفنية القبور، وهذا القول هو الذي ذكره

(١) ذكره القرطبي في تفسيره لسورة غافر آية (٤٦).
(٢) رواه البخاري (٤٢٣٤)، ومسلم (١١٥).
(٣) رواه أحمد ٥/ ٢٠، وأبو داود ٣٣٤١، والنسائي ٧/ ٣١٥.

1 / 351