يعني: على عبد لله بن عَمرو بن العاص ﵄.
قال الحافظ ابن رجب (١)، قدّس الله روحه: الصوابُ وقفُه، وقد ذكره الإمام أحمد موقوفًا وروى ابن المبارك عن كعب من رواية الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، قال: كُنا جلوسًا إلى كعب فجاء ابن عباس ﵃، فقال: يا كعب كُل ما في القرآن قد عرفتُ غير أربعة أشياء فأخبرني عنهن، فسأله عن سجّين وعلّيين. فقال كعب: أما علَيّون فالسماء السابعة، فيها أرواح المؤمنين، وأما سجين فالأرض السابعة السُّفلى، فيها أرواح الكفار، تحت خدِّ إبليس.
قال الحافظ: وقد ثبتَ بالأدلّة أن الجنّةَ فوقَ السماء السابعة، وأن النار تحت الأرض السابعة.
وسيأتي بيانُ ذلك في الكتاب الرابع من هذا التأليف، إن شاء الله تعالى (٢).
وقال وهب بن منبّة: إنَّ لله ﷿ في السماء السابعة دارًا يقال لها البيضاء: يجتمع فيها أرواح المؤمنين، فإذا مات الميت من أهل الدنيا تلقته الأرواح، فيسألونه عن أخْبار الدنيا، كما يَسألُ الغائب أهله إذا قدمَ عليهم (٣).
وروى ليث من حديثٍ عن ابن مسعود ﵁، قال: إنَّ
(١) "أهوال القبور" ص ١٧٩.
(٢) ص ٩٣٥.
(٣) حلية الأولياء ٤/ ٦٠، انظر ص ١٢٧ ت (٣).