فدل على أنَّ فيها حياة تحسها، وإدراكًا فلا يُمنَعُ مثل ذلك في جسد ابن آدم بعد مفارقة الرُّوح له. والله ﷾ أعلم.
قال الحافظ: ويدل على ذلك، ما أخبرَ الله من شهادة الجُلود والأعضاء يومَ القيامة، وما رُويَ عن ابن عباس، ﵄، في اختصام الروح والجسد يومَ القيامة، فإنَّه يَدلُّ على أن الجسد يُخاصِم الروح ويكلمها وتكلمه، قال: ومما يدل على وقوع العذاب على الأجساد؛ الأحاديث الكثيرة في تضييق القبر على الميّت حتى تختلف أضلاعه، ولأنَّه لو كان العذاب على الروح خاصة لم يختص العذاب بالقبر، ولم يُنسب إليه. انتهى.
والمعروف أن العذاب والنعيم على الأرواح والأجساد، وأن الأرواح لها نوع اتِّصال بالجسد، وبسبب ذلك يتألم الجسد ويتنعم والله ﷾ أعلم.