317

Al-Buḥūr al-Zākhira fī ʿUlūm al-Ākhira

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Editor

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

يَفوحُ علينا المسك كُلّما حفَرنا من قبره تُرابًا حتى انتهينا إلى اللّحد (١).
وبإسناده عن محمد بن شرحيبل بن حَسنة قال: أخذ إنسانٌ قبضةً من تراب قبر سعد، فذهب بها، ثم نظر إليها بعد ذلك فإذا هي مسك (٢).
وروى ابن أبي الدنيا بإسناده، عن يونس بن أبي الفرات قال: حفر رجل قبرًا، فقعد يستظل فيه من الشمس، فجاءت ريح باردة، فأصابت ظهره فإذا نقب صغير، فوسعه بأصبعه، فإذا هو ينظر مد البصر، وإذا شيخ مخضوب، كأنما رفَعت المواشطُ يديْها عنه، وقد بقي منْ أكفانه على صدره شيء.
وأمّا من شُوهدَ بدنُه طريّا صحيحًا وأكفانه عليه صحيحة، بعد تطاول المدة من غير الأنبياء عليهم الصّلاة والسلام، فكثير جدًا، منها ما ذكره ابن أبي شيبة، عن عروة بن الزبير قال: لما سقط جدارُ بيت النبي ﷺ وعمرُ بنُ عبد العزيز ﵀ على المدينة، انكشفَ قدم من القبور التي في البيت، فأصابها شيء فدَميت، ففزع من ذلك عمر بن عبد العزيز فزعًا شديدًا، فدخل عروة البيت فإذا القدم قدم عمر بن الخطاب فقال: لعمر لا تفزع، هي قدم عمر بن الخطاب،

(١) الطبقات الكبرى ٣/ ٤٣١، والسير الذهبي ١/ ٢٨٩ و٢٩٥.
(٢) الطبقات الكبرى ٣/ ٤٣١، وابن أبي شيبة ٧/ ٣٧٥، وسير أعلام النبلاء ١/ ٢٨٩ و٢٩٥، وأحمد في "فضائل الصحابة" (١٤٩٤).

1 / 286