316

Al-Buḥūr al-Zākhira fī ʿUlūm al-Ākhira

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Editor

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ورَوى أبو بكر الخطيب بإسناده عن محمد بن مخلّد الداروردي، قال: ماتت أمي، فنزلتُ ألحدها، فانفرجت لي فرجة عن قبر بلزقها، فإذا رجل عليه أكفان جُدد، وعلى صدره طاقةُ ياسمين طرية، فأخذتها فشممتها، فإذا هي أزكى من المسك، وشمّتها جماعة كانوا معي، ثم رددتها إلى موضعها، وسددت الفرجة.
وذكر ناصر السُنة أبو الفرج بن الجوزي، ﵀ من طريق جعفر السراج، عن بعض شيوخه، قال: كُشفَ قبرٌ قربَ قبر الإمام أحمد، ﵁، وإذا على بدن الميت ريحانة، تهتز.
وذكَر ابن الجوزي أيضًا في "تاريخه" (١): أنَّ في سنة ست وسبعين ومائتين، انفرج تل [في أرض البصرة]، يُعرَفُ بتل [بني] شقيق، عن سبعة أقبر في مثل الحوض، وفيها سبعةُ أنفس أبدانهم صحيحة، وأكفانهم يفوح منها رائحة المسك، أحدهم شاب له جُمة، وعلئ شفته بلل، كأنه شرب ماء وكأن عينَيه مكَحّلتان، وبه ضربة في خاصرته، وأراد بعضُ من حضر أن يأخذ من شعره شيئًا، فإذا هو قوي كشعر الحي.
وذكر ابن سعد في "طبقاته"، بإسناده عن أبي سعيد الخدري، ﵁ قال: كنت ممن حفر لسعد بن معاذ قبره بالبقيع، وكان

(١) "المنتظم" ص (١٢/ ٢٧٣) وما بين القوسين فيه (بنهر الصراة) وبنى زيادة منه.

1 / 285