وأخرج الشيخان، عن أبي أيوب ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ، وقد وجبت الشمس، فسمع صوتًا فقال: "يهود تعذب في قبورها" (١).
وأخرجا عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ مرّ على قبرين، فقال: "إنهما ليُعذبان وما يعذبان في كبير، أمّا أحدُهما: فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر، فكان يمشي بالنميمة"، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها باثنتين، ثم غرزَ على كل قبر منهما واحدة، قالوا: لم فعلت هذا يا رسولَ الله؟ قال: "لعله يخُفّفُ عنهما، ما لم ييبسا" (٢).
وقد رُويَ هذا الحديثُ عنه ﷺ من وجوه متعددة، وخَرَّجه ابن ماجة عن أبي بكرة.
وفي حديثه "وأما الآخر، يعذب في الغِيبة" (٣). وخرَّجه الخلال وغيره، عن أبي هريرة مرفوعًا، وفي بعض رواياته: "وأما الآخرُ فكان يهمز الناس بلسانه، ويمشي بينهم بالنميمة".
(١) رواه البخاري (١٣٧٥)، ومسلم (٢٨٦٩)، وابن حبان (٣١٢٤).
(٢) رواه البخاري (٢١٦) و(٢١٨) و(١٣٦١) و(١٣٧٨) و(٦٠٥٢) و(٦٠٥٥)، ومسلم (٢٩٢)، والترمذي (٧٠)، والنسائي ١/ ٢٨، وابن ماجة (٣٤٧)، وأحمد ١/ ٢٢٥، وابن حبان (٣١٢٨).
(٣) رواه ابن ماجة (٣٤٩)، والإمام أحمد ٥/ ٣٥ و٣٩، والبيهقي في "عذاب القبر" (١٣٧)، ووقع في الأصل: (أبي بكر) والصواب (أبي بكرة)، وهو نفيع بن الحارث ﵁.