251

Al-Buḥūr al-Zākhira fī ʿUlūm al-Ākhira

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Editor

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

أحدٌ منْ ضَغْطةِ القَبر إلَّا فاطمةُ بنتُ أسد"، فقيل: يا رسول الله، ولا القاسمُ ابنك؟ قال: "ولا إبراهيمُ". وكان أصغرهما (١).
قال أبو القاسم السعدي في كتاب "الروح" له: لا ينجو من ضغطةِ القبر صالحٌ ولا طالحٌ.
والمرادُ إلاّ من استثناه النبيُّ ﷺ، وهو فاطمةُ بنتُ أسد بن هاشم بنِ عبدِ مناف والدةُ عليّ بن أبي طالب ﵄ إن ثبت الحديثُ فقيل الحكمة في ذلك لأنها ضمّت المصطفى، وقيل؛ لأنّه سَكبَ عليها الماء الذي فيه الكافور. توُفّيَت في المدينة ودُفنت شِمال قبّة عثمان في موضع يقال له الحمام، وعليها قبّةٌ صغيرة، كذا في "زُبدة الأعمال" والله أعلمْ.
قال أبو القاسم السَّعديّ: والفرقُ بينَ المسلم والكافر دوامُ الضغْطِ للكافر، وحُصولُ هذه الحالة للمؤمنِ في أوّل نزوَله إلى قبره، ثم يعودُ إلى الانفساح لهُ فيه.
قال: والمرادُ بضغطةِ القبر: التقاء جانبيْه على جسدِ الميّت. قال الحكيم الترمذيّ: سببُ هذه الضَّغْطة؛ أنَّه مَا منْ أحَد إلاّ وقد ألم بخطيئةٍ ما، وإن كان صالحًا؛ فجُعلتْ هذه الضغطة جزاء لها ثُمّ تُدركُه الرحمة. ولذلك ضغط سعدِ بنِ معاذٍ ﵁.

(١) الخبر في "تاريخ المدينة" ١/ ١٢٤ من رواية محمد بن علي بن أبي طالب - ابن الحنفية - مرفوعًا وهو مرسل قوي قال في تخريج الأحياء (٤٠٦٩) ذكره في كتاب أخبار المدينة عن أنس وهو فيه عن محمد بن علي.

1 / 219