وأخرج النسائي، والبيهقي، عن عبد الله بن عمر ﵄ عن رسول الله ﷺ قال: "هذا الذي تحرَّكَ له العرشُ، وفُتِحَتْ له أبوابُ السماء، وشهده سبعون ألفًا من الملائكة، لقد ضمَّ ضمَّةً، ثم فُرِّج عنه" (١) يعني سعَدَ بن معاذ ﵁. قال الحسن: تحرك العرش فرحًا بروحه.
وأخرج الطبراني، عن أبي أيوب، بسند صحيح، أن صبيًا دُفن، فقال رسول الله ﷺ: "لو أفلت أحدٌ من ضمَّةِ القبرِ، لأفلتَ هذا الصبيُّ" (٢).
قال: ابن أبي مليكة، ما أجير من ضغطة القبر أحد، ولا سعد ابن معاذ الذي منديلٌ من مناديله - أي: في الجنة - خيرٌ من الدنيا وما فيها.
قال مجاهد: أشدُّ حديثًا سمعناه عن النبي ﷺ قوله في سعد بن معاذ، وقوله في أمر القبر.
وقد روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ما عُفِي] (٣)
(١) رواه النسائي ٤/ ١٠٠ - ١٠١، والبيهقي في "الدلائل" ٤/ ٢٨، وفي "عذاب القبر" (١٢٢).
(٢) رواه الطبراني في "الكبير" ٤/ (٣٨٥٨)، قال الهيثمي في "المجمع" ٣/ ٤٧: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله رجال الصحيح.
(٣) إلى هنا تنتهي الورقات الساقطة وقد استدركتها من (ب)، (ط) كما تقدم بيانه، انظر ص ٢١٠.