وقولها: «كَرِيمُ الخِلِّ»، أي: الخليلِ والصاحبِ، وقد تصفُها بشرفِ الزَّوجِ فهو خِلُّها، وقد تُريدُ بـ «الخِلِّ» هنا: المُخَالَلَةَ والصُّحبةَ، قال الحربيُّ (^١): يقالُ: فلانٌ كريمُ الخُلَّةِ والخِلِّ والمُخَالَلَةِ، أي: الصُّحبةِ.
عَرَبِيَّتُهُ:
ذكرَتْ: «بُرُودًا وكَرِيمًا وَوَفِيًّا»، والموصُوفُ به مُؤنَّثٌ؛ لأنَّها ذهبتْ به مذهبَ التَّشبيهِ، أي: هي كرجلٍ بهذه / الصِّفةِ، قالَهُ [ابنُ] (^٢) الأنباريِّ (^٣)
/ وأنشدَ عليه لعُروةَ بنِ حِزَامٍ (^٤):
........................... ... وَعَفْرَاءُ عنِّي المُعْرِضُ المُتَوَانِي
وفيه وجه آخر: على تقديرِ الحملِ لهُ على مُذَكَّرٍ محذوفٍ، كأنَّها قالتْ: هي شخصٌ أو شيءٌ بُرودُ الظِّلِّ، أو كذا كذا، وقد حُمِلَ عليه مَعنى بيتِ عُروةَ المَذكورِ (^٥).
(^١) نقله الحربي عن الأصمعي كما في «المشارق» (١/ ٢٣٧)، وينظر: «الأمالي» للقالي (١/ ١٩٢).
(^٢) ليس في (ت).
(^٣) «المذكر والمؤنث» (١/ ١٤٦).
(^٤) عجز البيت من الطويل، وتمامه:
فعَفْراءُ أرجى الناسِ عندي مَوَدَّةً ** وعَفْراءُ عنِّي المُعْرِضُ المُتَواني
ينظر: «ديوان عروة بن حزام» (ص: ٣٦)، و«الظرف والظرفاء» (ص: ٧٢)، و«الحماسة المغربية» (٢/ ٩٣٢).
(^٥) ينظر: «المذكر والمؤنث» (١/ ١٤٦)، و«المسائل البصريات» (١/ ٤٥٨).