300

Kalīmāt muḍīʾa fī al-daʿwa ilā llāh

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله

Publisher

مطبعة السلام

Edition

الأولي

Publication Year

٢٠٠٥ م

Publisher Location

ميت غمر - مصر

- فقال الإمام الشافعى: لا يُمكن حتى يُبتلى فإن الله إبتلى نوحًا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فلما صبروا مكنهم (١).
٢) للإختبار: قال تعالي: ﴿وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ (٢) وقال تعالي: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ (٣)
٣) والله يبتلينا لنرجع إليه بالتوجه والدعاء والذل والمسكنة: " ... اللهم إنى أشكو إليك ضعف قوتى وقلة حيلتى .. الخ ". والصبر على

(١) فلا يذهبن خيالك إلى حصر البلاء فى نوع واحد مثل دخول سيدنا يوسف ﵇ السجن، بل كل نبى كان له اختبار من الله ﷿، وكذلك كل مسلم يكتب الله له التمكين بعد تحمل البلاء حبًا لله وطلبًا لمرضاته، فيتحمل لومة كل لائم آثمًا كان أو كفورا، فالآثم يحب الفسوق فيدعوك إليه ولا يقبل الدعوة أما الكفور فهو يتقلب فى نعم الله فتشغله عن شكر المنعم فلا يقبل الدعوة حرصًا على أموالًا اقترفها أو تجارة يخشى كسادها أو مساكن تعلق قلبه بها قال تعالى ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ (سورة الانسان – ٢٤) ﴿وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ﴾ (سورة المائدة – من الآية٥٤) من الوالدين أو الأبناء أو الإخوان والأخوات أو الزوجة وهى أشد. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (سورة التغابن – الآيتان ١٤، ١٥)
(٢) سورة محمد – الآية ٤.
(٣) سورة محمد - الآية ٣١

1 / 300