الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان صلبًا فى دينه اشتد بلاؤه، وإن كان فى دينه رقه هون عليه، فمازال كذلك حتى يمشى على الأرض ماله ذنب " رواه الترمذى فى الزهد، وابن ماجة، والدارمى، وقال الترمذى هذا حديث حسن (١).
وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وأن الله ﷿ إذا أحب قومًا ابتلاهم فمن رضى فله الرضا ومن سخط فله السخط " رواه الترمذى وحسنه (٢).
فطريق الدعوة هو طريق الإبتلاء:
فالنبى ﷺ قبل الدعوة وهو فى العبادة فى غار حراء يتعبد .. قالوا عنه: الصادق الأمين .. لكن لما جهر بالدعوة قالوا عنه: (ساحر، مجنون، كذاب، كاهن ..).
• الذهب قبل وضعه فى الفاترينة لابد له أن يوضع أولًا فى النار.
• فالابتلاء مادة الاختبار لأهل الإيمان.
• والابتلاء للمنافق يجعله كعود الكبريت المضىء سريع الإطفاء إذا جاءته الريح.
• والبلاء للمؤمن يجعله كالنار فى الغابة كلما جاءتها الريح تزداد اشتعالًا .. وهذا يعنى أنه كلما يأتى المؤمن البلاء يزداد إيمانًا على إيمانه وفى هذا يقول الرسول المصطفى الكريم ﷺ " مثل المؤمن مثل السنبلة تستقيم مرة وتخر مرة
(١) مشكاة المصابيح – باب عيادة المريض وثواب المرض – ١/ ٤٩٢.
(٢) المرجع السابق – ١/ ٤٩٣.