الابتلاء
طريق الدعاة إلى الله ﷿
قال الله ﷾ ﴿: إِنَّا خَلَقْنَا الأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (١).
وقال الله ﷾: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ (٢).
وقال الله ﷾ ﴿: إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (٣).
فالله ﷿ قد اقتضت حكمته:
أن يبتلى الرسل بأممهم، والأمم برسلهم، والحكام بالمحكومين، والمحكومين بالحكام، والقوى بالضعيف، والضعيف بالقوى، والغنى بالفقير، والفقير بالغنى، والصحيح بصحته، والمريض بمرضه، والزارع بمزرعته، والتاجر بتجارته، والصانع بصناعته .. الخ. فالكل مبتلى كلٌ على قدر دينه. فعن سعد ﵁ قال: سُئل النبى ﷺ: أى الناس أشد بلاءًا؟ قال: " الأنبياء ثم
(١) سورة الإنسان - الآية ٢.
(٢) سورة الملك - الآيتان ١،٢.
(٣) سورة الكهف - الآية ٧.