357

Bayyināt al-Rasūl wa-muʿjizātih

بينات الرسول ﷺ ومعجزاته

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

Regions
Yemen
آمان ونعيم لا ينقطع:
أهل الجنة في أمان تام من كل منغصات النعم، فهم في مقام أمين آمنون من كل خوف، قال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ (٥١) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٢) .
[الدخان: ٥١- ٥٢] .
وقال سبحانه: يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥) [الدخان: ٥٥]، فقد أمنوا في الجنة من الموت ومن العذاب، قال: لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (٥٦) [الدخان: ٥٦] .
قال ﵌: (ثمّ يقوم مؤذّن بينهم فيقول يا أهل الجنّة لا موت ويا أهل النّار لا موت كلّ خالد فيما هو فيه) «١» .
وهم آمنون من الخروج من الجنة، أو انقطاع نعيمها، قال تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨) [هود: ١٠٨] .
قال تعالى: إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ (٥٤) [ص: ٥٤] .
وأمنهم سبحانه من كل خوف وحزن «٢» قال ﷾: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ [الأعراف: ٤٩] .
كما أنهم في صحة وشباب آمنون من كل مرض وهرم، قال ﵌: (ينادي مناد إنّ لكم أن تصحّوا فلا تسقموا أبدا، وإنّ لكم أن

(١) أخرجه البخاري ك/ الرقاق ب/ يدخل سبعون ألف بغير حساب، ومسلم ك/ الجنة وصفة نعيمها، ب/ النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، واللفظ له.
(٢) الحزن ينشأ من الخوف والخوف إما من شيء قادم أو من شيء قد مضى فأصل الخوف يستلزم الحزن ونفي الخوف من كل ما مضى ومن كل ما سيأتي ينتج عنه ذهاب الحزن.

1 / 367