340

Bayyināt al-Rasūl wa-muʿjizātih

بينات الرسول ﷺ ومعجزاته

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

Regions
Yemen
وقال تعالى: أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (٣١) [الكهف: ٣١]، وهذا نهر الكوثر الذي أعطاه الله لرسوله ﷺ، فقال سبحانه: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) .
[الكوثر: ١] .
وقد رآه الرسول ﵌، وحدثنا عنه، فقال ﵌: (بينما أنا أسير في الجنّة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدّرّ المجوّف قلت ما هذا يا جبريل قال هذا الكوثر الّذي أعطاك ربّك فإذا طينه مسك أذفر) «١» .
وهذه أنهار الجنة الأربعة من الماء واللبن والخمر والعسل المصفى، قال: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ (١٥) [محمد: ١٥] .
وهذه الأنهار تنشق من بحر العسل والخمر والماء واللبن.
ففي سنن الترمذي بإسناد صحيح أن رسول الله ﷺ قال: (إنّ في الجنّة بحر الماء وبحر العسل وبحر اللّبن وبحر الخمر ثمّ تشقّق الأنهار بعد) «٢» .
(و) عيون الجنة:
وانظر أخي المؤمن إلى عيون الجنة الكثيرة النضاخة المختلفة الطعوم والمشارب

(١) أخرجه البخاري ك/ الرقائق ب/ في الحوض.
(٢) أخرجه الترمذي ك/ صفة الجنة ب/ ما جاء في صفة أنهار الجنة، وأحمد في أول مسند البصريين من حديث معاوية بن حيدة وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي ٢/ ٣١٩ برقم ٢٠٧٨.

1 / 350