339

Bayyināt al-Rasūl wa-muʿjizātih

بينات الرسول ﷺ ومعجزاته

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

Regions
Yemen
[د] خيام الجنة:
النفس البشرية تشتهي التنويع والتغيير، فتشتهي ألا تبقى على مسكن واحد، بل تريد أن تدخل البيوت والقصور والخيام، والله سبحانه أشبع رغبات المؤمن في الجنة، فجعل له أصناف الماكل والمشارب، وكذلك أصناف البيوت والمساكن، ومن ذلك: الخيام التي وصفها الرسول ﷺ بقوله: (إنّ للمؤمن في الجنّة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوّفة طولها ستّون ميلا للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا) «١» .
ووصف الرسول ﷺ عرضها، فقال: (... عرضها ستّون ميلا ...) «٢» .
ولزيادة متعة المؤمن في الجنة جعل الله خيام اللؤلؤ على حافتي النهر، قال ﵌: (دخلت الجنّة فإذا أنا بنهر حافتاه خيام اللّؤلؤ فضربت بيدي إلى ما يجري فيه الماء فإذا مسك أذفر قلت ما هذا يا جبريل قال هذا الكوثر الّذي أعطاكه الله) «٣» .
(هـ) أنهار الجنة:
ولنتجول مع أهل الجنة بين أنهارها، وتمتع النفس بذلك النعيم الدائم المقيم الذي بشر الله به عباده المتقين، فقال سبحانه: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٥)
[البقرة: ٢٥] .

(١) مسلم ك/ الجنة ب/ في صفة خيام الجنة.
(٢) أخرجه البخاري ك/ تفسير القرآن ب/ (حور مقصورات في الخيام) .
(٣) أخرجه أحمد في باقي مسند المكثرين من حديث أنس.

1 / 349