خوارق ازدياد الطعام والماء
بعث النبي ﵌ في بيئة قليلة الغذاء والماء، وكان هو وأصحابه يتعرضون لحالات من الشدة يقل فيها الطعام والماء أو يكاد ينعدم، فكان مما أيده الله به من المعجزات تكثير القليل من الطعام والماء على يديه، فيتغلب هو وأصحابه بقدرة الله تعالى بهذه المعجزات والخوارق على ظروف البيئة الصحراوية القاسية، التي يحتاجون فيها للطعام والشراب، إلى جانب حاجتهم للماء من أجل الطهارة للعبادة، وأصبح ذلك من معجزاته التي رآها العشرات والمئات بل والآلاف من أصحابه، وتناقلها الناس في عهده ثم نقلت إلينا بأصح طرق الرواية، وإليك طرفا من هذه المعجزات.
خوارق ازدياد الطعام:
فمن معجزاته- ﵌ الخارقة للعادة، أن يكثر الله الطعام القليل الذي لا يكفي إلا الأفراد، فإذا به بعد نزول البركة فيه بفضل دعائه ﵌ يكفي العشرات أو المئات أو الآلاف وقد وقع ذلك في مواقف متعددة، منها ما حدث عند حفر الخندق.
[١] قصة وليمة جابر ﵁:
قال جابر ﵁: إنا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية «١» شديدة فجاؤا النبي ﵌ فقالوا هذه كدية عرضت في الخندق فقال: أنا نازل ثم قام وبطنه معصوب بحجر ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا فأخذ النبي ﵌ المعول «٢» فضرب في الكدية فعاد كثيبا أهيل أو
(١) كدية: أرض صلبة.
(٢) المعول: آلة من حديد ينقر بها الصخر.