258

Bayyināt al-Rasūl wa-muʿjizātih

بينات الرسول ﷺ ومعجزاته

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

Regions
Yemen
أي صرف الله عنهم عدوهم بالريح التي أرسلها عليهم، والجنود من الملائكة وغيرهم التي بعثها الله عليهم: وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ [الأحزاب: ٢٥] أي لم يحتاجوا إلى منازلتهم ومبارزتهم، بل صرفهم القوي العزيز بحوله وقوته.
وثبت في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﵌ يقول: «لا إله إلا الله وحده، أعزّ جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده، فلا شيء بعده» «١» .
قال سليمان بن صرد ﵁: سمعت النبي ﷺ يقول حين أجلى الأحزاب عنه: «الآن نغزوهم ولا يغزوننا نحن نسير إليهم» «٢» .
وقد تحقق ذلك فلم تغز المدينة بعد ذلك، بل غزا النبي ﵌ كفار قريش وفتح مكة فيكون هذا الخبر أيضا من دلائل النبوة لأنه إخبار بغيب المستقبل.

(١) البخاري ك/ المغازي ب/ غزوة الخندق ومسلم ك/ الذكر والدعاء ب/ التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل.
(٢) أخرجه البخاري ك/ المغازي ب/ غزوة الخندق وأحمد في مسنده ٤/ ٢٦٢ دون قوله نحن نسير إليهم وكذلك الطيالسي في مسنده ١/ ١٨٢ والطبراني في المعجم الكبير ٧/ ٩٨.

1 / 266