232

Bayyināt al-Rasūl wa-muʿjizātih

بينات الرسول ﷺ ومعجزاته

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

Regions
Yemen
إلى الحذر من كتمان العلم كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٦٠)
[البقرة: ١٥٩- ١٦٠] .
وكقوله ﵊: «من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار» «١» .
وقد نقلوا ما نقلوه بدقة بالغة وأمانة عالية، لأنهم يعلمون حرمة الكذب في دين الإسلام عامة، وحرمته بشكل أشد على الرسول ﷺ. كيف وقد رووا عنه قوله ﵌: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» «٢»، حتى كان بعضهم يتحرج من الرواية عنه ﵌ خشية أن يخطئ فينقل ما لم يسمع «٣»، مما يدلنا على مدى التوثيق البالغ لسّنّة النبي ﵌:
دقة توثيق التابعين:
وجاء الجيل الذي بعدهم وهم التابعون ناقلين لبينات رسول الله ﵌ ومعجزاته وأقواله وأفعاله، يدفعهم شوقهم للأجر الكبير في

(١) رواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والبيهقي ورواه الحاكم بنحوه وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ١/ ٥٢.
(٢) أخرجه البخاري ك/ العلم ب/ إثم من كذب على النبي ﵌، ومسلم في المقدمة ب/ تغليظ الكذب على رسول الله ﵌، قال المنذري: هذا الحديث قد روي عن غير واحد من الصحابة في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها حتى بلغ مبلغ التواتر. صحيح الترغيب والترهيب ١/ ٤٢.
(٣) ومنهم الزبير بن العوام ﵁، انظر صحيح البخاري ك/ العلم ب/ إثم من كذب على النبي ﷺ مع شرحه من فتح الباري.

1 / 238