352

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

أيضا (ثم)(١) هذه الذرائع منها ما يفضي إلى المكروه بدون قصد فاعلها ومنها ما تكون إباحتها مفضية للتوسل بها إلى المحارم فهذا القسم الثاني يجامع الحيل بحيث قد يقترن به الاحتيال تارة وقد لا يقترن كما أن الحيل قد تكون بالذرائع وقد تكون بأسباب مباحة في الأصل ليست ذرائع فصارت الأقسام ثلاثة ما هو ذريعة وهو ما يحتال به كالجمع بين البيع والسلف وكاشتراء البائع السلعة من مشتريها بأقل من الثمن تارة وبأكثر أخرى وكالاعتياض عن ثمن الربوي بربوي لا يباع بالأول نساء وكفرض بني آدم.

الثاني ما هو ذريعة لا يحتال بها كسبِّ الأوثان فإنه ذريعة إلى سب الله سبحانه وتعالى وكذلك سب الرجل والد غيره فإنه ذريعة إلى أن يسب والده، وإن كان ((هذان))(٢) لا يقصدهما مؤمن.

الثالث ما يحتال به من المباحات في الأصل كبيع النصاب في أثناء الحول فراراً من الزكاة وكأغلاء الثمن لإسقاط الشفعة والغرض هنا أن الذرائع حرمها الشارع وإن لم يقصد بها المحرم خشية إفضائها إلى المحرم فإذا قصد بالشيء نفس المحرم كان أولى بالتحريم من الذرائع وبهذا التحرير تظهر علة التحريم في مسائل العينة وأمثالها وإن لم يقصد البائع الربا لأن هذه المعاملة يغلب فيها قصد الربا فتصير ذريعة فيُسد هذا الباب لئلا يتخذه الناس ذريعة إلى الربا ويقول القائل لم أقصد به ذلك ولئلا يدعو الإنسان فعله مرة إلى أن يقصده مرة أخرى ولئلا يعتقدان جنس هذه المعاملة حلال ولا يميز بين القصد وعدمه ولئلا يفعلها الإنسان مع قصد خفي يخفى عن نفسه على نفسه وللشريعة أسرار في سد الفساد

(١) سقط من - م. (٢) في ق - هذا.

352