339

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

وإذا ثبت بما ذكرنا وما لم نذكره أقوال أصحاب رسول الله ﷺ في هذه المسائل من مسائل الحيل واتفاقهم عليها فهو دليل على قولهم فيما هو أعظم من هذه الحيل وذلك يوجب القطع بأنهم كانوا يحرمون هذه الحيل ويبطلونها ومن كان له معرفة بالآثار وأصول الفقه (ومسائل)(١) الفقه ثم (أنصف)(٢) لم يتمار أن تقرير هذا الإجماع منهم على تحريم الحيل وإبطالها أقوى من تقرير إجماعهم على العمل بالقياس والعمل بظاهر الخطاب ثم إن ذلك الإجماع قد اعتقد صحته عامة الخلق القائلون بالإجماع السكوتي(٣) وهم الجمهور والمنكرون له بناء على أن هذه القواعد لا يجوز ترك إنكار الباطل منها وأنه لا يمكن في (الواقع)(٤) معرفة الإجماع والاحتجاج به إلا بهذه الطريق (فالأدلة)(٥) الموجبة لاتباع الإجماع إن لم تتناول مثل هذه الصورة وإلا كانت باطلة وهذا إن شاء الله بين وإنما ذهل عنه في هذا الأصل من ذهل لعدم تتبع (مقالاتهم)(٦) في إفراد هذا الأصل كما قد يقع من بعض الأئمة قول هو في نفس الأمر مخالف لنصوص ثابتة عن رسول الله ﷺ فإن معذرته في ترك هذا الإجماع كمعذرته في ترك ذلك النص، فأما إذا جُمعت وفُهمت ولم ينقل ما يخالفها لم يسترب أحد في ذلك فإذا انضم إلى ذلك (أن)(٧) عامة التابعين موافقون على هذا فإن الفقهاء السبعة وغيرهم من فقهاء المدينة الذين أخذوا عن زيد بن ثابت وغيره متفقون على إبطال الحيل

(١) في م - في مسائل. (٢) في ق - اتصف.

(٣) الإجماع السكوتي هو أن يقول بعض المجتهدين قولا ويسكت الباقون مع اشتهاره بينهم وقد اختلف أهل العلم في حجية الإجماع السكوتي. انظر هذه المسألة في روضة الناظر مع النزهة (٣٨١/١) (٣٨٦/١).

(٤) في الأصل - القواعد. (٥) في ق - والأدلة.

(٦) في ق - مقالتهم. (٧) سقط من - م.

339