هذه العبارة يقصد بها أنه ليس ممن يصحح حديثه بل هو ممن يحسن حديثه وقد كانوا يسمون حديث مثل هذا ضعيفاً ويحتجون به لأنه حسن إذا لم يكن الحديث إذ ذاك مقسوماً إلا إلى صحيح وضعيف وفي مثله يقول الإمام أحمد الحديث الضعيف خير من القياس يعني الذي لم يقو الصحيح مع أن مخرجه حسن وإسماعيل بن عياش حافظ ثقة في حديثه عن الشاميين(١) وغيرهم وإنما يضعف حديثه عن الحجازيين وليس هذا عن الحجازيين فثبت أنه حديث حسن.
لكن في حديثه عن غيرهم نظروا هذا الرجل بصري الأصل وروى هذا الحديث سعيد في سننه عن إسماعيل بن عياش لكن قال عن يزيد بن أبي يحيى الهنائي وكذلك رواه البخاري في تاريخه عن يزيد بن أبي يحيى الهنائي عن أنس عن النبي ﷺ.
قال: ((إذا أقرض أحدكم فلا يأخذ هدية))(٢)
وأظن هذا هو ذاك انقلب اسمه(٣) وروى البخاري في صحيحه عن أبي بردة بن أبي موسى(٤) قال قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال لي إنك بأرض الربا فيها فاش فإذا كان لك على رجل حق فأهدى
(١) تهذيب التهذيب (٣٢١/١).
ميزان الاعتدال (٢٤٠/١).
(٢) أخرجه ابن ماجه - والبيهقي في الصدقات - باب القرض ح (٢٤٣٢) وقال في الزوائد (في إسناده عتبة بن حميد الضبي ضعفه أحمد وأبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات ويحيى بن أبي إسحاق لا يعرف حاله. السنن الكبرى (٣٥٠/٥). ولم أجده في التاريخ للبخاري.
(٣) كذلك أخرجه البيهقي في الكبرى (٣٥٠/٥) عن يزيد بن أبي يحيى والاحتمال الذي ذكره المصنف موجود للتقارب بين الاسمين يحيى ويزيد.
(٤) الأشعري الفقيه اسمه الحارث وقيل عامر اختلف في وفاته تهذيب التهذيب (١٨/١٢).