علامتهم إذا كثر القراء وقل العلماء، وتفقه لغير الدين وقوله أحلوا الحرام وحرموا الحلال مطابق للواقع فإن الاحتيال على إسقاط الحقوق مثل حق الشفيع وحق الرجل في امرأته وغير ذلك إذا احتيل عليها حرمت على الرجل ما أحل الله له وكثير من الرأي ضيق ما وسعته السنة فاحتاج صاحبه إلى أن يحتال للتوسعة مثل انتفاع المرتهن (بالظهر)(١) والدر إذا أنفق بقدر ما انتفع(٢) ومثل باب المساقاة والمزارعة فإن من اعتقد تحريم هذا خالف السنة الثانية وما كان عليه الخلفاء الراشدون وغيرهم وما عليه عمل (المسلمين)(٣) في عهد نبيهم إلى (يومنا)(٤) واضطره الحال إلى نوع من الحيل يستحل بها ذلك ثم إنه لو لم تكن (فيها)(٥) سنة لكان إلحاقها بالمضاربة لأنها بها أشبه (أولى)(٦) من إلحاقها بالإجارة لأنها منها أبعد، ومما يبين أن (ذاك)(٧) الرأي كان واقعاً عندهم على ما يتضمن الحيل إن بشر بن السري(٨) وهو من العلماء الثقات المتقدمين أدرك العصر الذي
في م - بالظهور.
يشير المصنف إلى حديث أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ ((الرهن يركب بنفقته إذا كان مرهوناً ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً، على الذي يركب ويشرب النفقة)) أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد. صحيح البخاري - كتاب الرهن (٣/ ١٨٧) سنن أبي داود البيوع - باب في الرهن (٢/ ٢٥٨)، سنن الترمذي مع العارضة - البيوع باب ما جاء في الانتفاع بالرهن (٥/ ٢٥٩)، مسند أحمد (٢ / ٢٢٨، ٢٢٧)
وما ذكره المؤلف مذهب إسحاق وهو منصوص أحمد كما في رواية محمد بن الحكم وأحمد بن القاسم وهو اختيار الخرقى. المغني (٦/ ٥١١).
في م - المسلمون.
في غير الأصل - يومهم - وفي م - زيادة - هذا.
في ق - بها.
في غير الأصل - وأولى.
سقط من - م.
أبو عمرو البصري نزل مكة اختلف في وفاته. سير أعلام النبلاء (٩/ ٣٣٢)، تهذيب التهذيب (١/ ٤٥٠) ميزان الاعتدال (١/ ٣١٧).