العقدين معاً فلا يكون داخلا في حديث الأمر بل في حديث النهي وسيأتي إن شاء الله تعالى تقرير أن الشروط المؤثرة في العقود لا فرق بين مقارنها ومتقدمها.
(الوجه)(١) الخامس: أنه لو فرض أن في الحديث عموماً لفظياً فهو مخصوص بصور لا تعد ولا تحصى فإن كل بيع فاسد (لم يدخل)(٢) منه فتضعف دلالته ويخص منه الصورة التي ذكرناها بالأدلة المتقدمة التي هي (نصوص)(٣) في بطلان الحيل وهي (من الصور)(٤) المكثورة فإخراجها من العموم من أسهل الأشياء وانظر قوله ﷺ: ((لعن الله المحلل والمحلل له))(٥) فإنه عام عموماً لفظيا ومعنوياً لم يثبت أنه خص منه شيء ولم يعارضه نص آخر فأيما أولى بالتخصيص هو أو قوله بع الجمع بالدراهم ثم انتع بالدراهم جنيباً مع أنه ليس بعام لفظا ولا معنى بل هو مطلق(٦) وقد خرج منه صور كثيرة فتخرج منه هذه الصور بنصوص وآثار وقياس ذلك دل على ذلك أعني صورة الابتياع من المشتري منه فهذه الأقسام السبعة التي ((قسمناها))(٧) تسمى حيلة إليها إذا تأملها اللبيب علم الفرق بين هذين الآخرين وبين الأقسام الخمسة وقد تضمن هذا التقسيم الدلالة على بطلان الخمسة والفرق بينها وبين الآخرين(٨) والله أعلم.
(١) سقط من الأصل و - م. (٢) في ق - لا يدخلها.
(٣) في م - نصوص العموم. (٤) في م - أمر بصورة.
(٥) سبق تخريجه.
(٦) المطلق هو المتناول لواحد لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه وهي النكرة في سياق الأمر كقوله تعالى ﴿فتحرير رقبة﴾ وقد يكون في الخبر كقوله عليه السلام: «لا نكاح إلا بولي» روضة الناظر مع نزهة الخاطر (١٩١/٢).
(٧) في غير الأصل - قسمناها.
(٨) في الأصل - الأخد.