بيع فاسد ومعلوم إن مثل هذا لا يدخل في الحديث ولو اختلف رجلان ((في بيع))(١) هل هو صحيح أو فاسد وأراد أحدهما إدخاله في هذا اللفظ لم يمكنه ذلك حتى يثبت أنه بيع صحيح ((ومتى))(٢) أثبت أنه بيع صحيح لم يحتج على الاستدلال بهذا الحديث فتبين أنه لا حجة فيه على صحة صورة من صور النزاع البتة والنكتة أن يقال الأمر المطلق بالبيع إنما يقتضي البيع الصحيح ونحن لا نسلم أن هذه الصورة التي تواطأ فيها على الاشتراء بالثمن من المشتري شيئاً من جنس الثمن الربوي بيع صحيح.
وإنما البيع الصحيح الاشتراء من غيره أو الاشتراء منه بعد بيعه بيعاً مقصوداً بتاتاً(٣) لم يقصد به ((الشراء))(٤) منه.
الوجه الثاني: أن الحديث ليس فيه عموم لأنه قال وابتع بالدراهم جنيباً، والأمر بالحقيقة المطلقة ليس أمراً بشيء من قيودها لأن الحقيقة مشتركة بين الأفراد والقدر المشترك ليس هو ((كل))(٥) ما يتميز به كل واحد من الأفراد عن الآخر ولا هو مستلزم له فلا يكون الأمر بالمشترك أمراً بالمميز بحال نعم هو مستلزم لبعض تلك القيود لا بعينه فيكون عاماً لها على سبيل البدل لكن ذلك لا يقتضي العموم للأفراد على سبيل الجمع وهو المطلوب فقوله بع هذا الثوب لا يقتضي الأمر ببيعه من زيد أو عمرو ولا بكذا ((وكذا))(٦) ولا بهذه السوق أو هذه فإن اللفظ لا دلالة له على شيء من ذلك لكن إذا أتى بالمسمى حصل ممتثلاً من جهة وجود تلك الحقيقة لا من جهة وجود تلك القيود وهذا الأمر لا خلاف فيه لكن
في الأصل - في بيع هذا.
في ق - فمتى.
في م - ثابتاً.
في م - المشتري.
سقط من الأصل وم.
في غير الأصل - أو كذا.