وقال سبحانه في المرابين: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون﴾(١) فالواجب أن تتلقى أحكام الله بطيب نفس وانشراح صدر وأن يتيقن العبد أن الله لم يأمره إلا بما في فعله (صلاحه)(٢) ولم يمنعه إلا عما في فعله (فساده)(٣) سواء كان ذلك من نفس التعبد بالأمر والنهي أو من نفس الفعل أو منهما جميعاً، وأن المأمور به بمنزلة الغذاء الذي هو قوام العبد، والمنهي عنه بمنزلة السموم التي هي هلاك البدن (أو)(٤) سقمه، ومن تيقن هذا لم (يطلب)(٥) أن يحتال(٦) على سقوط واجب في فعله صلاح له ولا (على)(٧) فعل محرم في تركه صلاح له أيضاً، وإنما تنشأ الحيل من ضعف الإيمان، فلهذا كانت من النفاق وصارت نفاقاً في الشرائع كما أن النفاق الأكبر نفاق في الدين (وإذا)(٨) كانت الحيل مستلزمة لكراهة أمر الله ونهيه، وذلك محرم بل نفاق، فبحكم المستلزم فتكون الحيل محرمة بل نفاقاً، ولو فرض أن (شيئاً)(٩) من الحيل محرم في حق بعض الأشخاص عن هذا (اللازم)(١٠) لكان ذلك (صوراً)(١١) قليلة، فيجب أن يتعلق الحكم بالغالب، ثم أقل ما فيها إنها
(١) البقرة: (٢٧٩).
(٢) في ق - صلاح.
(٣) في ق - فساد.
(٤) في ق - و.
(٥) في م - يطلب.
(٦) سقط من غير الأصل.
(٧) سقط من الأصل.
(٨) في ق - وإن.
(٩) في ق - ينشأ.
(١٠) في ق - الإلزام.
(١١) في م - صواباً.