202

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

ومكانهم من العلم والفقه والتقوى وكون بعضهم أرجح من غيرهم غيره أو مساوياً(له)(١) أو قريباً منه فإذا قلّد العامي أو المتفقه واحداً منهم إما على القول بأن العامي لا يجب عليه الاجتهاد في أعيان المفتين، أو على القول بوجوبه إذا ترجح عنده أن من يقلده فيها هو الأفضل لاسيما إن كان هو المذهب الذي التزمه فلا وجه للإنكار عليه إلا أن يقال إن المسألة قطعية لا يسوغ فيها الاجتهاد وهذا إن قيل كان فيه طعن على الأئمة (بمخالفتهم)(٢) القواطع وهذا قدح في إمامتهم وحاشا لله أن يقولوا ما يتضمن مثل هذا ثم قد يفضي ذلك إلى المقابلة بمثله أو بأكثر منه لا سيما ممن يحمله هوى دينه أو دنياه على ما هو أبلغ من ذلك وفي ذلك خروج عن الاعتصام بحبل الله سبحانه وركوب (للتفرق)(٣) المنهي عنه(٤) وإفساد ذات البين وحينئذ فتصير مسائل الفقه من باب الأهواء وهذا غير سائغ وقد علمتم أن السلف كانوا يختلفون في المسائل الفرعية مع بقاء الألفة والعصمة وصلاح ذات البين. قلنا نعوذ بالله سبحانه مما [يفضي](٥) [إلى](٦) الوقيعة في أعراض الأئمة أو انتقاص أحد منهم أو عدم المعرفة

  1. سقط من (م).

  2. في «ق»: المخالفة.

  3. في الأصل: التفرق.

  4. يشير المصنف إلى قوله تعالى ﴿واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذا كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا﴾ آل عمران (١٠٣).

    ومعلوم أن التفرق المحظور المنهي عنه في هذه الآية وأمثالها هو التفرق في أصل الدين إذ أن أهل العلم متفقون على أن أصل الدين واحد لا يجوز الاختلاف فيه بحال أما الاختلاف في المسائل الفرعية فهو جائز معروف قديماً وحديثاً لدى المتخصصين في هذا الفن.

  5. في (م): يقتضي.

  6. سقط من: (م).

202