146

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

المالية المحضة فإنه لا يصح عند القاضي أبي يعلى وأكثر أصحابه (١) وهذا قول الحنفية فيما أظن وهو قول المالكية (٢) وهو قول أبي الخطاب في خلافه الصغير وقال في خلافه الكبير وهو الانتصار يصح بيعه كطلاقه وكذلك خرج بعض أصحاب الشافعي هذه المسألة على وجهين (٣) ومن قال بالصحة قاس سائر التصرفات على النكاح والطلاق والرجعة والفقه فيه أن الهازل أتى بالقول غير ملتزم بحكمه وترتب الأحكام على الأسباب للشارع لا للعاقد فإذا أتى السبب لزمه حكمه شاء أو أبى لأن ذلك لا يقف على اختياره وذلك أن الهازل قاصد للقول مريد له مع علمه بمعناه وموجبه وقصد اللفظ المتضمن للمعنى قصد لذلك المعنى لتلازمها إلاّ أن يعارضه قصد آخر كالمكره والمحلل فإنهما قصدا شيئاً آخر غير معنى القول وموجبه فلذلك جاء الشرع بإبطالهما ألا ترى أن المكره قصده دفع العذاب عن نفسه ولم يقصد السبب ابتداءً والمحلل قصده إعادتها إلى المطلق وذلك ينافي قصده لموجب السبب والهازل (قصد) (٤) السبب ولم يقصد حكمه ولا ما ينافي حكمه ولا ينتقض هذا بلغو اليمين فإنه في لغو اليمين لم يقصد اللفظ وإنما جرى على لسانه من غير

(١) في صحة بيع الهازل عند الحنابلة وجهان أطلقهما في الفروع وصحح في الفائق في البطلان واختاره القاضي كما ذكر المصنف قال المرداوي وجزم به المصنف يعني (ابن قدامة) وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الكبرى، قال في القواعد الأصولية والفقهية والمشهور البطلان، وقيل لا يبطل اختاره أبو الخطاب قاله في القواعد الأصولية والفقهية وقال في الانتصار يقبل بقريته. الإنصاف (٢٦٦/٤) الفروع (٤٩/٤).

(٢) شرح الخطاب (مواهب الجليل (٤٤/٤) التاج والأكليل مع مواهب الجليل (٤/٤٤).

(٣) روضة الطالبين (٥٤/٨) مغني المحتاج (٢٨٨/٣) قال النووي والبغوي بأن النقاد هو الأصح.

(٤) في م قصده.

146