لقال لحم الصيد كما قال: ﴿حرمت عليكم الميتة والدم(١) ولحم الخنزير﴾(٢) فلما بينت سنة رسول الله ﷺ معنى كتاب الله ودلت على أن الصيد إذا صاده الحلال للمحرم(٣) وذبحه لأجله كان حراماً على المحرم ولو أنه صاده اصطياداً مطلقاً وذبحه لكان(٤) حلالاً له وللمحرم مع أن الاصطياد والذكاة عمل حسى أثرت النية فيه بالتحليل والتحريم علم بذلك أن القصد مؤثر فى تحريم العين التى تباح بدون القصد وإذا كان هذا فى الأفعال الحسية ففى الأقوال والعقود أولى، يوضح ذلك أنّ المحرم إذا صاد الصيد أو أعان عليه بدلالة أو إعارة آلة أو نحو ذلك صدر منه فعل ظهر به تحريم الصيد عليه لكونه استحل بفعل محرم فصار كذكاته مع القدرة عليه فى غير الحلق أما إذا لم يعلم ولم يشعر وإنما الحلال قصد أن يصيده ليضيفه به(٥) أو ليهبه له أو ليبيعه إياه فإن الله سبحانه حرمه(٦) عليه بنية صدرت من غيره لم يشعر بها لئلا يكون للمحرم سبب فى قتل الصيد بوجه من الوجوه ولتتم حرمة الصيد وصيانته من جهة المحرم(٧) بكل طريق فإذا ذبح الصيد بغير سبب منه لا ظاهراً(٨) ولا باطناً جاز له أن يأكل لحمه ضمناً، وتبعاً لا أصلاً(٩) وقصداً فإذا كان هذا فى الصيد فمعلوم أن من حرم الله سبحانه عليه
سقط من غير الأصل.
المائدة : (٣).
فى غير الأصل : للحرام.
فى الأصل - كان.
سقط من (م)
فى (م) المحرم.
فى (م) جهته.
فى غير الأصل ظاهراً بسقوط اللام.
فى (م) أصالة.