131

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

أنّ النبي ﷺ لعن عاصر الخمر ومعتصرها ومعلوم أنه إنما يعصر عنباً فيصير عصيراً ثم بعد ذلك قد يخمر وقد لا يخمر لكن(١) لما قصد بالاعتصار تصييره خمراً استحق اللعنة وذلك إنما يكون على فعل محرم فثبت أن عصير العنب لمن يتخذه خمراً محرمٌ فتكون الإجارة عليه باطلة والأجرة محرمة وإذا كانت الإجارة على منفعته التي يعين بها غيره في شيء قد قصد به المعصية إجارة محرمة باطلة (فبيع نفس)(٢) العنب أو العصير لمن يتخذه خمراً أقرب إلى التحريم والبطلان لأنه أقرب إلى الخمر [أ] من عمل العاصر وقد يدخل ذلك في قوله وبائعها، ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها(٣) يدخل في هذا عين الخمر وعصيرها وعنبها كما دخل العنب والعصير في العاصر والمعتصر لأن (من)(٤) هؤلاء الملعونين من لا يتصرف إلا في عين الخمر كالساقي والشارب ومنهم من لا يتصرف إلا في العنب والعصير كالعاصر والمعتصر ومنهم من يتصرف فيها جميعاً يبين ذلك ما روى الإمام أحمد بإسناده عن مصعب بن سعد(٥) قال قيل لسعد يعني ابن أبي وقاص(٦) أحد العشرة رضي الله عنه

(١) في ق - ولكن.
(٢) وفي م فنفس بيع.
(٣) سبق تخريجه.
(٤) سقط من م.
(٥) ابن أبي وقاص الزهري أبو زرارة المدني توفي سنة ١٠٣.
تهذيب التهذيب (١٦٠/١٠) سير أعلام النبلاء (٤/ ٣٥٠) طبقات ابن سعد (١٦٩/٥).
(٦) ابن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن كعب بن لؤي أحد العشرة وأحد السابقين الأولين اختلف في وفاته.
سير أعلام النبلاء (٩٢/١)، طبقات ابن سعد (١/٣/٩٧-١٠٥)، أسد الغابة (٣٦٦/٢).

131