(بعد)(١) أيها الناس أنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة (من)(٢) العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمر ما خامر العقل ثلاث وددت أن رسول الله ﷺ ولو كان عهد إلينا فيهن عهداً ينتهي إليه الجد الكلالة وأبواب من أبواب الربا (رواه)(٣) الجماعة إلاّ ابن ماجة(٤) فإن هذا دليل على أن عمر رضي الله عنه قصد بيان الأسماء التي فيها إجمال ورأى أن منها الخمر والربا فإن منهما ما لا يستريب أحد في تسميته ربا وخمراً ومنهما ما (قد)(٥) تقع فيه الشبهة وكان عنده علم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن اسم الخمر يعم كل ما خامر العقل وهي كلمة جامعة لكل شراب مسكر وأما الربا فلم يكن يحفظ فيه لفظاً جامعاً فقال في ما لم يتبينه وأبواب من أبواب الربا فعلم أن كثيراً مما يحسب الناس بيعاً هو ربا فإن آية الربا من آخر القرآن نزولاً(٦) فلم يعرف جميع أبواب الربا كثير من العلماء ولهذا قام عمر رضي الله عنه خطيباً في الناس فقال ألا إن آخر القرآن (كان)(٧) تنزيلاً آية الربا ثم توفي رسول الله ﷺ قبل أن يبين لنا وفي لفظ قبل أن يفسرها لنا فدعوا ما يريبكم إلى ما لا يريبكم وفي
(١) سقط من - م.
(٢) سقط من - م.
(٣) في م - رواهن.
(٤) صحيح البخاري مع الفتح (٨/٢٧٦) ح (٤٦١٦) (١٠/٥) ح (٥٥٨١) صحيح مسلم - باب في نزول تحريم الخمر (٤/٢٣٢٢) ح (٢٠٣٢) وما بعده سنن أبي داود - الأشربة ح (٣٦٦٩) المجتبى (٨/٢٦٢) الأشربة - باب ذكر أنواع الأشياء التي كانت منها الخمر هذا وقد اقتصر البخاري على قوله - (والخمر ما خامر العقل وغطاه) ولم أجده في المسند وجامع الترمذي.
(٥) سقط من الأصل.
(٦) وهو قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله﴾ ..
(٧) سقط من - م.