106

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

والسحت والرّبا))(١) وغيرها بأسماء أخرى من النبيذ والبيع والهدية والنكاح ومن يستحل الحرير والمعازف فمن المعلوم أن هذا بعينه هو فعل أصحاب الحيل فإنهم يعمدون إلى الأحكام فيعلقونها بمجرد اللفظ ويزعمون أنّ الذي يستحلونه ليس بداخل في لفظ الشيء المحرم مع أن العقل يعلم أن معناه معنى الشيء المحرم وهو المقصود به وهذا بيّن في الحيل الربوية ونكاح المحلل ونحو ذلك فإنها تستحل باسم البيع والقرض والنكاح وهي ربا أو سفاح في المعنى فإن الرجل إذا قال للرجل(٢) وله عليه ألف تجعلها إلى سنة بألف ومائتين فقال بعني هذه السلعة بالألف التي (لي)(٣) في ذمتك ثم ابتعها مني بألف ومائتين ((فهذا))(٤) صورته(٥) صورة البيع وفي الحقيقة باعه الألف الحالة بألف ومائتين مؤجلة فإن السلعة قد تواطؤا على عودها إلى ربها ولم يأتيا ببيع مقصود بتاتًا وكذلك ((نكاح))(٦) المحلل وإن أتوا فيه بلفظ الإنكاح ((وبالولي))(٧) والشاهدين والمهر فإنهم قد تواطؤا على أن تقيم معه (ليلة)(٨) أو ساعة ثم تفارقه وأنها لا تأخذ منه شيئًا بل تعطيه وهذا هو سفاح امرأة تستأجر رجلًا ليفجر بها لحاجتها إليه فتبديل الناس للأسماء لا يوجب تبديل الأحكام فإنها أسماء سموها هم وآباؤهم ما أنزل الله بها من سلطان(٩)

(١) في غير الأصل والربا والسحت والزنا.

(٢) في - م - لرجل.

(٣) سقط من ق.

(٤) في ق فهذه.

(٥) سقط من غير الأصل.

(٦) سقط س.

(٧) في م بالولي.

(٨) سقط من الأصل.

(٩) يشير المصنف إلى قوله تعالى: ﴿إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان﴾.

106