284

Al-muqaddimāt al-asāsiyya fī ʿulūm al-Qurʾān

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

Publisher

مركز البحوث الإسلامية ليدز

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

بريطانيا

وثبت من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «من تعلّم علما ممّا يبتغى به وجه الله، لا يتعلّمه إلّا ليصيب به عرضا من الدّنيا، لم يجد عرف الجنّة يوم القيامة» يعني ريحها (١).
والعلم النّافع المحقّق لمعرفة الله ﷿ وخشيته لا يكون إلّا مع الإخلاص والاستعانة به، والقصد إلى العمل بذلك العلم.
كذلك من الحجب الكثيفة المانعة من إدراك حقائق التّنزيل والفهم السّليم لكلام الله: اتّباع الهوى، كان ذلك في الشّبهات أو في الشّهوات.
وقد قال الله ﷿ لعبده داود ﵇: فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ
وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [ص: ٢٦]، وقال تعالى: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ [القصص: ٥٠].

(١) حديث حسن. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٧٣١) وأحمد (١٤/ ١٦٩ رقم: ٨٤٥٧) وأبو داود (رقم: ٣٦٦٤) وابن ماجة (رقم: ٢٥٢) وأبو يعلى (رقم: ٦٣٧٣) وآخرون من حديث أبي هريرة، به.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، عند الخطيب في «الجامع لأخلاق الرّاوي» (رقم: ١٦). وهو حديث حسن بطريقيه، كما بيّنته في «علل الحديث» وغيره.

1 / 295