350

Baṣāʾir dhawīʾl-tamyīz fī laṭāʾif al-kitāb al-ʿazīz

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Editor

محمد علي النجار

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Publisher Location

القاهرة

قوله ﴿إلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾، وفى القصَص: ﴿إلى فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ﴾؛ لأَنَّ الملأَ أَشراف القوم، وكانوا فى هذه السّورة موصوفين بما وصفهم الله به من قولهم ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُواْ هاذا سِحْرٌ مُّبِينٌ وَجَحَدُواْ بِهَا﴾ الآية فلم يسمّهم ملأً، بل سمّاهم قومًا. وفى القَصَص لم يكونوا موصوفين بتلك الصّفات، فسمّاهم ملأً وعقبهُ ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ياأيها الملأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلاه غَيْرِي﴾ . وما يتعلَّق بقصّة موسى سوى هذه الكلمات قد سبق.
قوله: ﴿وَأَنجَيْنَا الذين آمَنُواْ﴾ وفى حم ﴿وَنَجَّيْنَا الذين آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ﴾ ونجينا وأَنجينا بمعنى واحد. وخُصّت هذه السُّورة بأَنجينا؛ موافقة لما بعده وهو: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ﴾ وبعده: ﴿وَأَمْطَرْنَا﴾، ﴿وَأَنْزَلْنَا﴾ كلّه على لفظ أَفعل. وخصّ حم بنجيّنا؛ موافقة لما قبله: [وزيّنا] وبعده ﴿وقَيَّضْنَا لَهُمْ﴾ وكلَّه على لفظ فعَّل.
قوله: ﴿وَأَنزَلَ لَكُمْ﴾ سبق.
قوله: ﴿أإلاه مَّعَ الله﴾ فى خمس آيات، وختم الأُولى بقوله: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ ثم قال: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ ثم قال: ﴿قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ ثم قال ﴿تَعَالَى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ثم ﴿هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ

1 / 351