345

Baṣāʾir dhawīʾl-tamyīz fī laṭāʾif al-kitāb al-ʿazīz

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Editor

محمد علي النجار

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Publisher Location

القاهرة

ووضوحًا، والثانية فى قصّة موسى، ثمَّ إبراهيم، ثم نوح، ثم هود، ثم صالح، ثم لوط، ثم شُعيب.
قوله ﴿أَلاَ تَتَّقُونَ﴾ إِلى قوله: ﴿العَالَمِيْنَ﴾ مذكور فى خمسة مواضع: فى قصّة نوح، وهود، وصالح، ولوط، وشُعيب ﵈. ثمَّ كرّر ﴿فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ﴾ فى قصّة نوح، وهود، وصالح فصار ثمانية مواضع. وليس فى ذكر النبىّ ﷺ ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾؛ لذكرها فى مواضع. وليس فى قصّة موسى؛ (لأَنَّه ربَّاه فرعون حيث قال: ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِيْنَا وَلِيْدًا﴾ ولا فى قصة إِبراهيم، لأَن أَباه فى المخاطبين حيث يقول: ﴿إِذْ قَالَ لأَبِيْهِ وَقَوْمِهِ﴾ وهو ربَّاه، فاستحيا موسى) وإبراهيم أَن يقولا: ما أَسأَلكم عليه من أَجر، وإِن كانا منزَّهَيْن من طلب الأَجر.
قوله: فى قصّة إِبراهيم: ﴿مَا تَعْبُدُوْنَ﴾ وفى الصافات ﴿مَاذَا تَعْبُدُوْنَ﴾ لأَنَّ (ما) لمجرّد الاستفهام، فأَجابوا فقالوا: ﴿نَعْبُدُ أَصْنَامًا﴾ و(ماذا) فيه مبالغة، وقد تضمّن فى الصّافَّات معنى التوبيخ، فلمَّا وبَّخهم ولم يجيبوا،

1 / 346