314

Baṣāʾir dhawīʾl-tamyīz fī laṭāʾif al-kitāb al-ʿazīz

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Editor

محمد علي النجار

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Publisher Location

القاهرة

فاكتفى بذكره فى الإِضافة عن ذكره مفردًا. ومثله ﴿أَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَى آل فرعون وفرعون، وفى القصص ﴿إلى فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ﴾ فجَمع بين الاثنين، فصار كذكر الجملة بعد التفصِيل.
قوله: ﴿واحلل عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي﴾ صرّح بالعُقْدَة هنا؛ لأَنَّها السّابقة، وفى الشعراءِ: ﴿وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِي﴾ فكَنى عن العقدة بما يقرب من الصّريح، وفى القصص ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا﴾ فكنى عن العقدة كناية مبهمة؛ لأَنَّ الأَوّل يدلّ على ذلك.
قوله فى الشعراءِ: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾ وليس له فى طه ذِكر؛ لأَنَّ قوله: ﴿وَيَسِّرْ لِيْ أَمْرِيْ﴾ مشتمل على ذلك وغيره؛ لأَنَّ الله ﷿ إِذا يَسّر له أَمرَه لم يخف القتل.
قوله: ﴿واجعل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي﴾ صَرَّحَ بالوزير؛ لأَنَّه الأَوّل فى الذكر، وكَنى عنه فى الشعراءِ حيث قال: ﴿فَأَرْسِلْ إلى هَارُونَ﴾ أَى لِيأتينى، فيكونَ لى وزيرًا. وفى القصص: ﴿أَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا﴾ أَى اجعله لى وزيرًا، فكنى عنه بقوله ﴿رِدْءًا﴾ لبيان الأَوّل.
قوله: ﴿فقولا إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ﴾ وبعده ﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العالمين﴾؛

1 / 315