قوله: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا﴾ هنا، وفى النَّمل: ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا﴾، وفى القصص ﴿أَتَاهَا﴾ لأَنَّ أَتى وجاءَ بمعنى واحد، لكن لكثرةِ دَوْر الإِتيان هنا نَحو (فأتياه)، (فلنأتينَّك) (ثمّ أَتى) (ثمَّ ائتوا) (حيث أَتى) [جاءَ (أَتاها)]، ولفظ (جاءَ) فى النَّمل أَكثر؛ نحو ﴿فَلَمّا جَآءَهُمْ﴾ ﴿وجِئْتُكَ مِنْ سَبَأ﴾ ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ﴾ وأَلحق القصص بطه، لقرب ما بينهما.
قوله: ﴿فَرَجَعْنَاكَ إلى أُمِّكَ﴾ وفى القصص ﴿فَرَدَدْنَاهُ﴾ لأَنَّ الرَّجْع إِلى الشىءِ والرَّدَّ إِليه بمعنى، والرَّدُّ عن الشىءِ يقتضى كراهة المردود، وكان لفظ الرّجع أَلطف، فخصَّ طه به، وخُصّ القَصَص بقوله: ﴿فَرَدَدْنَاهُ﴾؛ تصديقًا لقوله: ﴿إِنَّا رَادُّوْهُ إِلَيْكَ﴾ .
قوله: ﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾، وفى الزّخرف: ﴿وَجَعَلَ﴾ لأَنَّ لفظ السّلوك مع السّبيل أَكثر استعمالًا، فخصّ به طه، وخُصّ الزخرف بجَعَل ازدواجًا للكلام، وموافقة لما قبلها وما بعدها.
قوله: ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ وفى الشعراءِ: ﴿أَنِ ائت القوم الظالمين قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا﴾، وفى القصص: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إلى فِرْعَوْنَ﴾؛ لأَنَّ طه هى السّابقة، وفرعونُ هو الأَصل، والمبعوثُ إِليه، وقومه تَبَع له، وهم كالمذكورين معه، وفى الشّعراءِ ﴿قَوْمُ فِرْعَوْنَ﴾ أَى قوم فرعون وفرعون،