173

Al-bank al-lā ribawī fī al-Islām

البنك اللاربوي في الاسلام

الثاني: أن يكون بنحو شرط الفعل. والفعل المشترط هو أن تملك الجهة الخاصة كذا مقدارا (لا أن تكون مالكه) الثالث: أن يكون بنحو شرط الفعل. والفعل المشترط هو أن يملك المقاول تلك الجهة كذا مقدارا. والفرق بين هذا النحو وسابقه مع أن الشرط في كل منهما شرط الفعل هو أن الشرط في هذا النحو فعل خاص وهو تمليك المقاول مالا للجهة الخاصة، وأما في النحو السابق فالمشترط وإن كان هو عملية التمليك أيضا ولكن المراد بها جامع التمليك القابل للانطباق على تمليك نفس المقاول وعلى تمليك غيره. والثمرة بين هذين النحوين تظهر في إمكان تبرع شخص آخر بالقيام بالشرط على القاعدة بدون حاجة إلى أمر أو توكيل من المقاول، فإن الشرط إذا كان هو خصوص الحصة الخاصة من التمليك الصادرة من المقاول فلا ممكن لشخص آخر إيجاد الشرط تبرعا. وأما إذا كان الشرط هو الجامع بين الحصة الصادرة من المقاول والحصة الصادرة من غيره فيمكن للغير إيجاد هذا الجامع وبإيجاده يحصل الوفاء ولا يعود المقاول مطالبا بشي ء، ويكون من قبيل تمكن الغير من وفاء دين المدين.

ولا يتوهم أن الشرط على المقاول يجب أن يكون خصوص الحصة الصادرة منه لا أوسع من ذلك إذ لا معنى لأن يشترط

........................................ صفحة : 237

على شخص إلا فعله، لأن هذا التوهم يندفع بأن الاشتراط يقتضي كون متعلقة مقدورا للمشروط عليه بحيث يمكن أن يدخل في عهدته ومسؤوليته. ومن المعلوم أن الجامع بين فعله وفعل غيره مقدور له ولهذا يقال في باب الأحكام التكليفية أنه يعقل تعلق الأمر بالجامع بين فعل المكلف وفعل غيره بنحو صرف الوجود.

Page 180