وفي شهر ربيع الأول أو الثاني توفي الشريف السيد علي بن صلاح الضلعي في بلده ضلع الأشمور، قريب كحلان تاج الدين عقب عوده من صنعاء حضرة المؤيد محمد بن المتوكل، وهو من العلويين أصلهم من سادة المأخذ ، ينتسب إلى عبد الله بن العباس .
كان هذا السيد له ولاية القضاء وفصل الأحكام في تلك الجهة مدة المتوكل والمهدي أحمد بن الحسن، وكان مع ذلك أيضا قد ولاه المتوكل بلاد كحلان، وعزل عنه أولاد الهادي بن الحسن بن شرف الدين وبقي مدة طويلة جامعا بين الولاية والقضاء، ثم أعاد المتوكل أولاد الهادي بن الحسن لولايتهم لكحلان، وبقي السيد له مجرد القضاء والشريعة، وزالت عنه الولاية رحمه الله. وكانت معرفته بالفقه لا غيره من الفنون، فإنه كان عاريا عن علم النحو بالمرة. وشيخه القاضي أحمد بن سعيد الهبل، فإنه قرأ عليه بصنعاء في مدة طلبه في زمان المؤيد بالله محمد بن القاسم، فلما دخلت دولة المتوكل ولاه تلك الجهة قضاءها وفصل أحكامها وأوقافها.
وفي ثامن عشر شهر ربيع الآخر وصل حسين بن محمد بن أحمد بن القاسم راجعا من اليمن الأسفل إلى صنعاء، فقال له المؤيد بن المتوكل: لو كان بقيت بذمار، فقال: تحتاج العسكر إلى جوامك وسبار.
Page 697