351

وفي نصف شهر شوال سار حسين بن المتوكل بعد إرسال أخيه له من السودة غارة على حسين بن حسن، لما كثرت كتبه في استمداد الغارة، وما قد جرى من الحرب بينه وبين أهل تلك الجهة، وأنه صار في الحوزة، وأنه إذا لم تصله غارة نافعة لم يكن له فيهم طاقة، فسار المذكور وفرح به، إذ ناله في عوده إلى ضوران، وبقي فيه، ويعتذر بأنه ينتظر العسكر إذا وصلوا إليه. وأمر محمد بن المتوكل عسكر الحيمة بلحوقه والعزم معه، وغيره من مقادمته أمرهم بالغارة. فأما حسين بن المهدي وإخوته فصاروا مترددين في إعانة عمهم لما حصل منه من المحاربة على جانب بلادهم بأبين ولحج، فهم صاروا بين الإقدام والإحجام، وحسين بن حسن تجشم المفاتحة لهذه الجهة والمغالبة في الوقت الذي ما ينبغي فيه تحريك الفتنة.

وهو صار كما قال ابن المقرب في ديوانه:

والمرء يسعى بلا رهط ولا جدة

Page 661