327

وكان تحويل السنة ثالث ربيع الأول هذا بدخول الشمس أول درجة ....... والزهرة في الشمس، والقمر في الحمل، وكذا عطارد وزحل في السرطان، والمشتري في الجوزاء، والمريخ بالسنبلة، وجاء في ذلك والبلاد اليمانية صاحية من المطر أجمعه، من اليمن الأعلى والأسفل والمغرب وتهامة. والسعر ارتفع والوقت وقت الصيف، آخر شهر آذار، فلله الحكمة. بلغ القدح يومئذ البر ثلاثة أحرف[12/ب] والذرة بحرفين، وفي المغارب بأكثر، والشعير بسبعين كبيرا. والغنم غالية، الرأس أصبح يبتاع بثمن الأضحية، والسمن الرطل بستين بقشة، فلله في ذلك حكمة.

وفي شهر ربيع الأول وصل إلى حضرة المهدي بالغراس حسين بن عبد القادر صاحب كوكبان شاكيا من أبيه وأخيه على سبب الوزارة لأبيه عبد القادر بعد موت أخيه علي بن عبد القادر في الشهر الماضي، وكان صنوه هو أخوه من أبيه وأمه، فلما عين الأمير عبد القادر أخاه حسنا، وكان لأنه أكبر من حسين في السن تغير خاطر حسين، لكونه أقرب إلى أخيه علي؛ لأجل أنه من الأم والأب، فاشتجروا. فلما وصل إلى حضرة أحمد بن الحسن غاضبا زجره المهدي، وقال: الأمر على ما فعله والدك، وعليه فالأمر والولاية له، والحق للأكبر في السن، فلا يصلح منك مخالفته، وزلجه في بعض أصحابه من خاصة خدمه، واستبقى عنده من وصل معه وقال: سر إلى والدك فردا، وكان قد كتب والده بسبب عزمه إلى المهدي، فحصل الرضى بذلك والسكون.

[13/أ] وفي غرة شهر ربيع الأول وصل إبراهيم بن المهدي ومن معه من تهامة وكان متأثرا بمرض، ووصل معه جماعة من مشائخ بني حبيب وواجهوا، وقرروا بينهم وبين أهل صبيا بعدم الفساد والتقدير والسلوك على الطريق المرضي.

Page 637